إذَا اللَّهُ قَدَّرَ مَا لَمْ تُرِدْهُ
... فرَبُّكَ أدْرَى بِمَا لَا تَرَاهُ
... تفَاءَلْ بِخيْرٍ يُفَضِّلْكَ رَبِّي
... وَ منْ قَدْ يجُودُ بِخيرٍ سِوَاهُ؟!
... (أمَا كُنتَ يَوْمًا يتِيمًا فآوَى
... وَ كُنتَ فقِيرًا فأغنَاكَ جاهُ)
... وَ مَا كُنتَ يَوْمًا علَى السَّيْرِ تقْوَى
... وَ هَا أنتَ تركضُ فَوقَ ثَراهُ
... تفاءَلْ فرَبُّكَ علَّامُ غَيْبٍ
... يُجَازِي الذِي ليسَ ينسَى عطَاهُ
... فحَمْدًا لربِّي علَى كُلِّ خَيْرٍ
... وَ إنْ تشْكُرِ اللَّهَ تَرْبَحْ رِضَاهُ
... (بِنِعمَةِ رَبِّكَ حَدِّثْ) فَلَولَا
... عَطَايَاهُ مَا كُنتَ ترجُو هُدَاهُ
... فَيَا عَبْدَ رَبِّكَ أيْقِنْ يَقِينًا
... بأنْ لَا إلَهَ لِعَبْدٍ سِواهُ
... حَيَاتُكَ للهِ يَا مَنْ إلَيْهِ
... تعُودُ فتُبْ ثُمَّ أحسِنْ دُعَاهُ
... يُجِبْكَ فَلَا غَرْوَ رَبُّ العِبَادِ
... يُجيبُ العُبَيْدَ إذَا مَا دَعَاهُ
... يرَى اللهُ مَا لستَ يوْمًا ترَاهُ
... وَيسْمعُ مِنْ نبضِ قلبٍ صَدَاهُ
... ألَا إنَّكَ اليَوْمَ تَدْرِي وَندْرِي
... بأنْ لَا يَجُودُ بِخَيْرٍ سِوَاهُ