كنّا زمانًا نلتقي
... واليومَ يَطْوِيهِ الغيابْ!
... جفَّتْ صحائفُ عُمْرِهِ
... في لحظةٍ طُويَ الكتابْ!
... ما زلتُ أحيا في هَناءِ العُمْرِ
... حتى قِيلَ: غابْ!
... ما كنتُ أدري أيُّنا
... نحوَ الرحيلِ سيَسْبِقُ!
... واليومَ قلبي مِنْ لظى
... فَقْدِ الحبيبِ سيَنْطِقُ!
... ويكادُ من فَرْطِ اشتياقٍ
... لو تَرى يتمزَّقُ!
... كم رَاحِلٍ لكنّهُ
... في الرُّوحِ والعينينِ: حَيّ!
... أشياؤهُ لمَّا تزَلْ
... تكوي الحشا واللّهِ كَيّ!
... هل هذهِ الدنيا تُساوي
... في إزَاءِ الفَقْدِ: شيّ؟!
... كونُوا معَ الأحبابِ حِضنًا
... فيهِ يَبتسِمُ الزَّمَنْ
... راعوا المشاعِرَ دائمًا
... ولْتَصنعوا الذّكرى معًا!
... يومًا سيَشْدو الطّيرُ مكسورًا
... أغَانٍ من شَجَنْ!
... تبقى الأماني أنْ يعودَ
... لقاؤنا في الجنّةِ!
... ونعيشَ في حُبٍّ نذوبُ
... من الهَنَا والفَرحةِ!
... نَطوِي الغيابَ، يَحُفُّنا
... في الخُلْدِ نورُ الرحمةِ