قد قيلَ في الزمنِ الأصيل
... الشمسُ آفلةُ الرحيل
... مِنْ نورِها وشُعاعِها
... الظلُ يجري لا يُطيل
... فإيابُها أملٌ سنا
... وحجابُها يحكي لنا
... عن لهفةٍ عن رجفةٍ
... في القلبِ تلفحُ هاهُنا
... لأحبةٍ تركوا الديار
... كانوا قريباً في الجوار
... تركوا المكانَ وغادروا
... فوداعُنا ليسَ اختيار
... بعد التنعم بالبقاء
... اليوم نحلم باللقاء
... ضاق الفضاء بدونهم
... أواه من وجع الخَواء
... نشتاقُهم رغَمَ السنينَ
... شوقاً يراودُ كل حين
... فالقلبُ خلّد ذكرَهم
... والروحُ غَرقى بالحنين
... الراحلون بلا ضجيج
... من ألّبوا فينا النشيج
... مرّوا كطيفٍ عابرٍ
... ذهبوا وقدْ طابَ الأريج
... ذهبوا وقدْ بقيَ الجميل
... وسيادة القلب النبيل
... أطلالُهم ورسُومُهم
... لُقيا الخليلِ مع الخليل
... ذاك الزمانُ له صدى
... أركانهُ ظمِئْت ندى
... من أينَ نروي وَجْدَنا
... والبينُ حلَّ على المدى
... تلك الحياةُ لها ضُروب
... الصبحُ يتبعُهُ غُروب
... واللهُ إنْ عَزّ اللقاء
... فذكرُهم نَسَمُ القلوب